محمد الريشهري

2561

ميزان الحكمة

[ 3344 ] أنفع القصص الكتاب * ( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) * ( 1 ) . * ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) * ( 2 ) . * ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) * ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : تدبروا أحوال الماضين من المؤمنين قبلكم ، كيف كانوا في حال التمحيص والبلاء . . . فانظروا كيف كانوا حيث كانت الأملاء مجتمعة ، والأهواء مؤتلفة ( متفقة ) . . . فانظروا إلى ما صاروا إليه في آخر أمورهم ، حين وقعت الفرقة ، وتشتتت الألفة ، واختلفت الكلمة والأفئدة ، وتشعبوا مختلفين ، وتفرقوا متحاربين ( متحازبين ) ، قد خلع الله عنهم لباس كرامته ، وسلبهم غضارة نعمته ، وبقي قصص أخبارهم فيكم عبرا للمعتبرين ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) : تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص ( 5 ) . التفسير : " قوله تعالى : * ( نحن نقص عليك أحسن القصص . . . ) * قال الراغب في المفردات : القص تتبع الأثر ، يقال : قصصت أثره ، والقصص الأثر ، قال : * ( فارتدا على آثارهما قصصا ) * ، * ( وقالت لأخته قصيه ) * . قال : والقصص الأخبار المتتبعة قال تعالى : * ( لهو القصص الحق ) * ، * ( في قصصهم عبرة ) * ، * ( وقص عليه القصص ) * ، * ( نقص عليك أحسن القصص ) * . انتهى . فالقصص هو القصة ، وأحسن القصص أحسن القصة والحديث ، وربما قيل : إنه مصدر بمعنى الاقتصاص . فإن كان اسم مصدر فقصة يوسف ( عليه السلام ) أحسن قصة لأنها تصف إخلاص التوحيد في العبودية ، وتمثل ولاية الله سبحانه لعبده وأنه يربيه بسلوكه في صراط الحب ورفعه من حضيض الذلة إلى أوج العزة ، وأخذه من غيابة جب الاسارة ومربط الرقية وسجن النكال والنقمة إلى عرش العزة وسرير الملك . وإن كان مصدرا فالاقتصاص عن قصته بالطريق الذي اقتص سبحانه به أحسن

--> ( 1 ) الأعراف : 176 . ( 2 ) يوسف : 3 ، 111 . ( 3 ) يوسف : 3 ، 111 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 و 110 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 و 110 .